غير مصنف
لمّا يزهد الحكّام ويفكّرون في الآخرة

امّا عن خروجي وقت الضحى، فلأنّي لا أخرج الا بعد ان أقضي حاجة اهلي وأخدمهم، فأنا لا خادم لي ،وامرأتي مريضة،وأنا أطبخ لها ،وأطعم الصبيان .
وامّا احتجابي عنهم ليلا ،فلاني جعلت النهار لقضاء حوائجهم، والليل للتهجد و عبادة ربّي .وامّا احتجابي يوما في الاسبوع ،فلاني اغسل فيه ثوبي، وانتظره ليجف ،فأنا لا املك غيره. فبكى امير المؤمنين عمر،حتى تبللت لحيته ثم أمر له بمال وكسوة ،فلم ينصرف حتي وزعه علي الفقراء والمساكين،ورجع كما أتى ،وفي جرابه كسرة يابسة ،وقربة ماء ..
…
رحم الله سعيد بن عامر فإنه أحب الله ،وأراد أن يقابله طاهرا من الدنيا ،اللهم إجعلنا مثل سعيد ،ومثل عمر ، نستغفرك، ونتوب إليك يا أرحم الراحمين